محمد فياض
86
إعجاز آيات القرآن في بيان خلق الإنسان
مرحلة العلقة « العلقة » - في معناها اللغوي - وجمعها « علق » ، لفظة مشتقة من « علق » ، وهو الالتصاق والتعلق بشيء ما . و « العلق » - كما أشار المفسرون - هو الدم عامة ، والشديد الحمرة أو الغليظ الجامد . وتطلق « العلقة » على « الدم الرطب » . والعلقة دودة في الماء تمتص الدم ، تعيش في البرك ، وتتغذى على دماء الحيوانات التي تلتصق بها ، والجمع علق . وسبحان من هذا كلامه . فقد عقد القرآن الكريم تشابها بين دودة العلقة والجنين ، في مرحلة العلقة ، من حيث إنهما : * كلاهما متطفل ، بمعنى الاعتماد في غذائه الجاهز على المصدر الذي يقتات منه . * وإن غذاء كل منهما هو الدم . * وإنهما يتعلقان ، تلك على جسد المخلوق ، وهذا على بطانة الرحم . ومن هنا نجد أن لفظة « علقة » قد جاءت مطلقة في القرآن الكريم لتشتمل على كل هذه المعاني . كذلك نجد أن كل هذه المعاني التي وردت في القرآن الكريم قد تجلت فيما توصل إليه العلم الحديث ، على نحو ما سيأتي ذكره . تلتصق « النطفة التامة التكوين » ، والتي تسمى في هذه المرحلة « المتكيسة الجرثومية » ( BLASTOCYST ) بجدار الرحم في اليوم السادس في بداية مرحلة « الحرث » ( الانغراس ) ( IMPLANTATION ) ، حتى تنزرع تماما . ( شكل 27 ) .